الفيض الكاشاني

1027

علم اليقين في أصول الدين

وفي تفسير عليّ بن إبراهيم « 1 » : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمّا أسري بي إلى السماء ، رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور - لا يلتفت يمينا ولا شمالا - مقبلا عليه به كهيئة الحزين ؛ فقلت : « من هذا - يا جبرئيل » ؟ فقال : « هذا ملك الموت ، مشغول في قبض الأرواح » . فقلت : « ادنني منه - يا جبرئيل - لاكلّمه » فأدناني منه ، فقلت له : « يا ملك الموت - أكلّ من مات أو هو ميّت فيما بعد ، أنت تقبض روحه » ؟ قال : « نعم » . قلت : « وتحضرهم بنفسك » ؟ قال : « نعم ؛ ما الدنيا كلّها عندي - فيما سخّره اللّه لي ومكّنني منها - إلّا كدرهم في كفّ الرجل ، يقلّبه كيف يشاء ؛ وما من دار في الدنيا إلّا وأدخلها في كلّ يوم خمس مرّات ؛ وأقول إذا بكى أهل البيت على ميّتهم : لا تبكوا عليه ؛ فإنّ لي إليكم عودة وعودة ، حتّى لا يبقى منكم أحد » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كفى بالموت طامّة - يا جبرئيل » . فقال جبرئيل : « ما بعد الموت أطمّ وأعظم من الموت » .

--> ( 1 ) - تفسير القمي : تفسير الآية ، قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ . . . ، 2 / 168 . وأورده بالتفصيل في سورة الإسراء أيضا : 2 / 6 . عنه البحار : 6 / 141 . ح 2 . 59 / 249 ، ح 2 .